الخميس, 02 شباط/فبراير 2017

دراسة: شبكات التواصل الاجتماعي وتغير القيم الأسرية

دراسة: شبكات التواصل الاجتماعي وتغير القيم الأسرية

 

ملخص الدراسة

يعتبر الفضاء الافتراضي من أهم الانجازات التكنولوجيا الحديثة و التي فتحت أمام الإنسان عالم رقمي افتراضي  جديد من خلال تعدد الوسائل التكنولوجية،حيث أصبح الاتصال الافتراضي يشكل محور الحياة الاجتماعية للأفراد  خاصة مع انتشار ثقافة الانترنت بين الأفراد التي جعلت من السهل الدخول في علاقات وتفاعلات متبادلة بين مستخدمي الانترنت و سمحت للأفراد بالخروج من ذلك العالم "المحدود" و " الضيق" و الانخراط و الإبحار في العالم الافتراضي غير محدود، الذي ساهمت فيه التطورات التكنولوجية الحديثة بشكل قوي جدا، حيث لم يعد من السهل اليوم الحديث عن الفرد خارج هذه التكنولوجية الرقمية، التي أصبحت تشكل ضرورة من ضرورات الحياة اليومية و المؤثرة   و الفاعلة في حياة الأفراد، لأن عالم الانترنت هو بمثابة نافذة مفتوحة على عالم اخر مختلف عن العالم الواقعي للأفراد في مختلف مستوياته و اتجاهاته.

وهكذا، أصبحت العوالم الافتراضية والشبكات الاجتماعية جزء لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية للأفراد،بل أكثر من ذلك أصبحنا في ظل هذه الشبكات الاجتماعية أطفالا جدد نتعلم القواعد الأساسية للحياة داخلها من خلال ما توفره لنا من خدمات متنوعة ومختلفة،بالإضافة إلى الدور الكبير الذي تقوم به  في تغيير المواقف والاتجاهات والقيم وبعض أنماط السلوك التي تؤثر سواء سلبا أو ايجابا في حياتنا الأسرية،على اعتبار أن التماسك الأسري هو أساس التماسك الاجتماعي،لكننا مؤخرا بدأنا  نلاحظ بأن الفرد اليوم أصبح لصيق هاتفه أو حاسوبه الخاص يقضي معظم وقته فاعل وناشط داخل هذه الشبكات أكثر من الوقت الذي يقضيه برفقة أفراد أسرته،أو أنه يفضل البقاء سجين حاسوبه عوض المشاركة في المناسبات العائلية، وهذا يدفعنا للتساؤل عن الكيفية التي يتعامل بها شبابنا مع شبكات التواصل الاجتماعية ،و عن مدى تأثر القيم الأسرية بصفة خاصة بالاستخدام المتزايد لشبكات التواصل الاجتماعية ،حيث تعتبر هذه الأخيرة عاملا أساسيا لتقوية ودعم أو لإضعاف هذه القيم.

كلثوم جنوح/ أستاذة الفلسفة وباحثة في علم الاجتماع/ الرباط-المغرب

 لقراءة البحث كاملا يرجى الضغط هنا