الجمعة, 15 أيلول/سبتمبر 2017

أثر المس بالرموز الدينية الإسلامية على الحوار بين الأديان

أثر المس بالرموز الدينية الإسلامية على الحوار بين الأديان

الملخص 

تعتبر إشكالية "تشويه صورة الأديان" بشكل عام والمس بالرّموز الدّينية الإسلامية بشكل خاص، من بين الإشكاليات المعاصرة ذات الأبعاد المتعددة التي برزت بقوة في وسائل الإعلام، خاصة الغربية منها. فمنذ سنوات خلت، برزت الظاهرة في بعض البلدان الغربية، في سياق دولي متوثر بين الأديان، إنطلق بعد أحداث الحادي عشر من شتنبر 2001 بالولايات المتحدة الأمريكية، وتبنّي تنظيم القاعدة للهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي. ولعل نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم  في مجموعة من الجرائد الدانماركية بداية من سنة 2005 ومن ثم بعض الجرائد الأوروبية، شكل النقطة البارزة لهذه الظاهرة في السنوات الأخيرة. وهو الأمر الذي خلق نوعا من الاستهجان والتنديد في العالمين العربي والإسلامي، تنديد عبّرت عنه بعض الأطراف بالتظاهر السلمي والدعوة إلى مقاطعة المنتجات الغربية في أقصى الحالات، أما أطراف أخرى فقد لجأت إلى أساليب متطرفة وعنيفة.

ومن ثمّ برز جليا أن بضعة رسوم مسيئة لرموز الدين الإسلامي، خلقت نوعا من العداء والكراهية بين الأديان، بالرغم من أن الإساءة للأديان لا تستثني أيا منها سواء الإسلام أو اليهودية أو المسيحية.

ولعل أحداث باريس حيث تعرضت جريدة "شارلي إيبدو" الساخرة، صباح يوم الأربعاء 7 يناير2015 إلى هجوم إرهابي ، نفذه ثلاثة مسلحين ، وراح ضحيته 12 شخصا من بينهم أربعة رسامين معروفين،  أكبر دليل على تنامي ظاهرة الكراهية وعدم التسامح بين أهل الأديان وذلك ناتج بالأساس عن الإساءة لرموز الأديان السماوية بشكل عام ، و ما ردود الأفعال العنيفة إلا مظاهر لأفكار غاب بشأنها أسلوب الحوار باعتباره أحد معالم المنهج النبوي

 

هذا وقد استنكرت فرنسا هذا الهجوم و اعتبرته عمل ارهابي و برّأت الجريدة من أيّ إدانة، مستندة في ذلك على منظومة حقوق الإنسان المتعلقة بحرية الرأي و التعبير، الأمر الذي يؤكد على وجود حاجة إلى إعادة تقييم علاقة حرية التعبير بموضوع الإساءة للأديان السماوية.

هذا الأمر حذا بمجموعة من الدول العربية والإسلامية إلى التحرك على المستوى الدولي من أجل وضع آليات محددة لمناهضة تشويه صورة الأديان والمس بالرموز الدينية بصفة عامة، ولا أدلّ على ذلك من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 224/65 لمناهضة تشويه صورة الأديان الذي اتخذته في دجنبر 2010.

فـ"إلى أي مدى يمكننا أن نعتبر ظاهرة المس بالرموز الدينية للإسلام في وسائل الإعلام دافعا للحوار بين الأديان؟

 

إعداد الباحثة: لبنى أصواب

 

لقراءة البحث كاملا يرجى الضغط هنا