القراءات الإصلاحية للمرجعية الإسلامية  حزب العدالة والتنمية المغربي أنموذجا
  • مصطفى بوكرن
الإثنين, 03 نيسان/أبريل 2017

القراءات الإصلاحية للمرجعية الإسلامية حزب العدالة والتنمية المغربي أنموذجا

 

 

مصطفى بوكرن[1]

 

الإطار النظري:

أ- التحول في مفهوم الدعوة

     من أهم السمات الأساسية للمشاريع السياسية الإصلاحية، سرعة التطور في الواقع والقابلية للتكيف معه، ولذلك، فكل المفاهيم التي دبجتها في أوراقها المذهبية، تعرف تطورا بحكم اكتشاف الواقع وتعقيداته وإكراهاته، وخاصة عند الانتقالات الآتية: "من المعارضة الشاملة للمؤسسات إلى قبول الاشتغال من داخل المؤسسات، من المعارضة داخل المؤسسات إلى الأغلبية الحكومية". ومن هذه المفاهيم التي تعرف تحولا بتحول المواقع الذي يحتلها المشروع السياسي الإصلاحي مفهوم الدعوة.

     عند انطلاق مشروع سياسي ما[2]، كيفما كان دينه أو مذهبه أو فلسفته، يقدم "خطابا دعويا" مضمونه الدعوة إلى الحلم/المثال، أكان ذلك في الدنيا أم في الآخرة، وذلك بالتركيز على القيم المثالية: الأخوة، الحرية، التضامن، العدل، المساواة، الدعوة إلى الله، الدعوة إلى الجنة، لأن الغرض من ذلك،  حشد أكبر عدد من الطامحين إلى العيش بهذه القيم، سواء كان الطامحون من اليائسين من الواقع الصعب، أم من الذين يعيشون واقعا ماديا جيدا لكنهم يحلمون بآفاق معنوية تشعرهم بالطمأنينة والسكينة.

     ولذلك، يكون دعاة هذه المرحلة، المفكرون والأدباء والدعاة..، لأن لهم القدرة على مخاطبة الجماهير، وملامسة مشاعرهم وانفعالاتهم الوجدانية والنفسية، فيستطيعون استقطاب كم هائل من الأفراد، الذي يلحقونهم "بالتنظيم الحزبي"، فيكتسبون العضوية، ثم يصبحون في مرتبة الجندية والنضال، ويصبحون قيادات محلية في الدواوير والمداشر والمدن، أو قيادات جهوية أو وطنية في المستقبل.

     وفي هذه المرحلة يكون الشعار هو :" الانفتاح والاستقطاب" أي تكثير سواد التنظيم من كل الفئات الاجتماعية، من الأغنياء والفقراء، ومن مختلف المهن ومن مختلف الأعمار..، وذلك بضخ مضمون دعوي قوي يبشر بهذه القيم الدينية أو الدنيوية المثالية، التي تلهب مشاعر الناس، وتجعلهم يحلمون بعالم أخوي رائع وجميل.

     حينما يصبح التنظيم يمتلك قوة عددية، من حيث عدد المنتمين إليه من كافة الطبقات الاجتماعية والمهنية والعمرية "كتلة حرجة" يصبح قويا في الصراع السياسي، لإحراج مالكي السلطة بمختلف الوسائل المدنية والسلمية والاحتجاجية.

      في تجربة مشروع الإسلام السياسي، يعرف مفهوم "الدعوة" تحولا، عند الوصول إلى السلطة أو إلى الحكومة، فإذا كانت الدعوة في زمن "الخطاب المثالي" الذي يركز على الانفتاح واستقطاب مختلف الشرائح الاجتماعية لبناء "التنظيم" في كل مستوياته المحلية والجهوية والوطنية، فإن مفهوم الدعوة في زمن "الخطاب الواقعي" أي الوصول إلى السلطة أو التدبير الحكومي، هذا الخطاب ينحت توجسات جديدة، من مثل:"الانفتاح بمقدار".

     وسبب هذا التوجس، أن المشروع السياسي الإصلاحي، وصل إلى مواقع التدبير "الحكومة، البرلمان، المجالس الجهوية والإقليمية.."، هذا الوصول يجعله خائفا من تسرب أفراد "انتهازيين، متسلقين، مكولسين.."، ولذلك يقلل من شان الدعوة التي تعني الانفتاح المطلق واستقطاب كل أفراد الشرائح الاجتماعية.

     فالدعوة في زمن الخطاب المثالي في المشروع السياسي الإصلاحي، تستقطب الفرد لتقدم له بضاعة دينية معنوية "التربية والجنة" ليصبح فاعلا في الميدان، ولذلك لا تخاف ولا تتوجس من تسرب وتسلق الأفراد، لأن البرامج الداخلية للتنظيم، هي :"معتكفات وصلوات، وقيام وركوع وسجود، وصيام وقيام..." فكل متسلق يجد نفسه في ورطة حقيقية لأنه سيمر من اختبارات تربوية قاسية، ولذلك، تجد التنظيم الداخلي غير خائف من تسرب مثل هذه الفئات.

     إلا أن الدعوة في زمن الخطاب الواقعي في المشروع السياسي الإصلاحي، تتريث في استقطاب الأفراد، لأن البضاعة التربوية ضعفت، إن لم نقل بارت.. وأصبحت البضاعة ليس "الحور العين والجنة" وإقامة الصلاة..، بل البضاعة هي :"الوزارة، البرلمان.."، فيصبح التنظيم على المستوى الداخلي يعيش ارتباكا وتوترا، لأنه يخاف من ضياع هذه المسؤوليات بتسلق المتسلقين والمكولسين..

     إذن، الدعوة في زمن الخطاب المثالي هي انفتاح على الجميع لأن بضاعتها قيم معنوية، لكن الدعوة في زمن الخطاب الواقعي عند الوصول إلى السلطة هي تريث وخوف من الانفتاح لأن بضاعتها مناصب مادية.

     فتحول الدعوة من الانفتاح إلى الخوف من الانفتاح، سببه تحولات مواقع المشروع السياسي من المعارضة إلى الحكومة، وهذه الدعوة لا علاقة لها بالمفهوم الديني الإسلامي، فهذه الدعوة جوهرها سياسي بامتياز تتغير بتغيرات مسار المشروع السياسي.

ب- التحول في مفهوم التربية

    رهان التنظيم، أن ينجح في تربية أبنائه، عن طريق ضبط العلاقة بين الأفراد، وأن ينجح في تبرير صدمات الواقع الذي يهز كيان أفراد التنظيم، وأن ينجح في تبرير المصالح المعنوية والمادية، وليحقق هذا يحتاج إلى "إيديولوجيا تربوية" تجعل الفرد يخضع لتوجهات التنظيم في ترتيب العلاقات، وفي التفاعل مع الواقع، وفي تحقيق المصالح.

    التنظيم الحزبي في زمن المعارضة، ليس هو التنظيم الحركي في زمن السلطة. ولذلك، "فالإيديولوجية التربوية" زمن الصدام والابتلاء، ليست هي" الإيديولوجية التربوية" زمن السلطة.

   التنظيم الحزبي زمن المعارضة والصدام، يحتاج إلى "إيديولوجية تربوية"، تجعل الأفراد، يخضعون ويسلمون ويقبلون بخطاب التنظيم، لأن هذه الفترة، فترة:(الابتلاءات: المحنة، الاعتقالات، الملاحقات، التعذيب والتضييق والحصار، والتجسس، والفضح والمؤامرة). وليست هناك إيديولوجية، قادرة على أن تجعل الفرد يتقبل سجنه لسنوات طويلة، أو أن يتقبل سحله دمويا، أو أن يتقبل طرده من العمل بسبب الانتماء، او أن يواجه فضح المخابرات وملاحقاتهم. ليست هناك إيديولوجية، أقوى من "الإيديولوجيا التربوية" التي مرجعيتها دينية.

     ولذلك، في هذه الفترة التنظيمية ينشط بقوة الخطاب الدعوي داخل البنية الداخلية للتنظيم، ويرجع هذا الخطاب إلى الآيات القرآنية التي تحث على الصبر على الابتلاءات، ثم هذا الخطاب يسوق بقوة أن التنظيم يعيش ما عاشه النبي صلى الله عليه وسلم، في المرحلة المكية، ويعرض كل صنوف الابتلاءات من طرف كفار قريش، الحصار الأذى..، والنبي صلى الله عليه وسلم ثابت صامد.

     الفرد التنظيمي يعيش لاشعوريا في زمان غير زمانه، ويتخيل نفسه أنه في "الفترة المكية" ليتحمل الابتلاءات، ويتحملها فعلا، بثبات وصمود قوي، ثم تشتغل "الإيديولوجية التربوية الدينية" على كل الشخصيات التي عاشت السجن والاعتقال خاصة من العلماء والصالحين، فيتقبل الفرد كل خطاب داخلي يدعوه إلى الصمود، وكل من خالف هذا الخطاب، فقد نكص على عقبيه.. والعياذ بالله !

     ويرافق خطاب الصبر على الابتلاء، خطاب الموعود في الجنة، من الحور العين، ومن أنهار العسل واللبن والخمر..، هذا الخطاب، يحدد الجزاء والأجر، الذي سيناله الفرد في التنظيم، فيصبح الموت هينا، لأنه سيدخل الجنة بإذن ربه عز وجل.

     وأما التنظيم الحزبي في زمن السلطة، فيعيش تحولا في "إيديولوجيته التربوية"، لأن هذه المرحلة، هي مرحلة: (أن تصبح رئيس حكومة، أن تكون في ديوان رئيس الحكومة، أن تصبح وزيرا، أن تكون في ديوان الوزير، أن تصبح برلمانيا ومستشارا، أن تكون عضوا في مكتب الفريق، ثم المهمات التنظيمية، عضو في الامانة العامة، المكاتب الجهوية والإقليمية..، وكل ذلك ما يتبعه من منافع آنية أكانت معنوية أو مادية (وليست هناك إيديولوجيا، قادرة على أن تجعل الفرد يتقبل ويخضع لكي لا يكون سفيرا ولا أن يكون وزيرا ولا أن يكون برلمانيا أو مستشارا، ولا أن يكون في هيئة تنظيمية ذات منافع آنية معنوية أو مادية، ليست هناك إيديولوجية أقوى من "الإيديولوجية التربوية" التي مرجعيتها القانون، بداية من قانون تنظيمي في التداول على المسؤولية "الديمقراطية" إلى أبسط مسطرة تنظيمية.

     ولذلك، في هذه الفترة التنظيمية ينشط بقوة الخطاب القانوني والمساطر التنظيمية، ويتوارى الداعية "صاحب خطاب الابتلاءات والجنة" داخل البنية الداخلية للتنظيم، ويرجع هذا الخطاب إلى الثقافة القانونية والتنظيمية، التي تحث على احترام المشروعية والشرعية، ويكثر من خطاب القيم الديمقراطية الداخلية، مع الاستعانة في بعض الأحيان بخطاب العقيدة، لكن في هذه المرحلة يبدأ في الخفوت، الفرد التنظيمي يجد نفسه مكبلا بالقوانين والمساطر، وأي احتجاج عليها سيجد نفسه في ورطة حقيقية، أي يريد إثارة الفوضى والفتنة داخل التنظيم، فيخضع ويصمت.

    ويرافق خطاب الانضباط للمساطر والقوانين "خطاب شد الصف"، خطاب التذكير بالحوافز التي تطمح إليها النفس بشكل عادي حسب ما يقتضيه القانون، من الاستوزار، والبرلمان.. ، هذا الخطاب، يحدد الجزاء والأجر، الذي سيناله الفرد في التنظيم، فيصبح الانضباط ميزة متقبلة، لأنه "إذا شد الصف" سيصل.

انطلاقا من هذا الإطار النظري، نطرح الأسئلة الآتية:

- ما طبيعة التحول الذي تعرفه تعرفه الدعوة السياسية لحزب العدالة والتنمية؟

- هل هو تحول إلى دعوة سياسية واقعية يقطع مع الدعوة السياسية المثالية أم أنه تحول بصيغة التمايز بين الدعوتين؟

- ما طبيعة التحول الذي تعرفه التربية السياسية لحزب العدالة والتنمية؟

- هل هو تحول إلى تربية سياسية تستند إلى المرجعية القانونية بإطلاق دون الاعتماد على التربية السياسية الدينية أم هناك مزج بينهما؟

1- جدل التقاليد التاريخية والمرجعية الإسلامية

     جوهر مشروع الإسلام السياسي الإحيائي، هو "مخاصمة التقاليد[3]" في فن العيش ونظام الحكم؛ أي أن انبعاث الإسلام السياسي هو انبعاث للعودة بكل مظاهر الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية.. إلى الزمن الأول زمن النبوة، وإحداث الاتصال المباشر مع "المرجعية الإسلامية" قرآنا وسنة بدون "وسيط التاريخ" الذي تراكم لقرون عديدة.

     فالإسلام السياسي في رؤيته الفكرية "يخاصم التاريخ" أحيانا، تاريخ أمة بتجاربها في العيش والسياسة، حيث تصبح كتب الفقه مرفوضة، فينبعث من هذا المشروع فقهاء يحققون التواصل المباشر مع "القرآن و السنة"، دون النظر إلى التراكم الفقهي..والبناء عليه، في أفق مستقبل راشد.

     حزب العدالة والتنمية المغربي، قادته المراجعة، منذ  الثمانينات إلى الآن، إلى إحداث طفرة فكرية في عقول بعض أبناء الحركة الإسلامية، من خلال طرحهم لأسئلة شائكة: كيف يمكن أن ننكر تجربة تاريخية في الحكم؛ نظام الملكية وهي لازالت قائمة بقوتها وعنفوانها وتثبت أهميتها في حياة المغاربة؟

     فكانت الإجابة من الناحية المنهجية، هي إجابة في فهم وإدراك "التجربة المغربية في نظام الحكم"، أي في "تقاليد الحكم"، كيف يمكن أن تهدم تقليدا راسخا، عمّر لقرون عديدة، بإيجابياته وسلبياته، قادة حزب العدالة والتنمية اجتهدوا في استيعاب "تقاليد الحكم في المغرب" ولهم رؤيتهم الخاصة في ذلك، ويتشبثون بإمارة المؤمنين ليس تكتيكيا[4]، بل هي رؤية استراتيجية في العمل السياسي[5]، وكذلك، بموقع الملك في نظام الحكم، فهو يسود ويحكم، ولا يتصور البيجيدي ملكا غير حاكم، بل إن بنكيران يسمي أحيانا الملك محمد السادس "بالسطان" ويبين أن علاقته به فوق سياسية فهي شرعية.

     إذن، البجيدي، يراعي تقاليد نظام الحكم، ويزكيها، ويبررها، ويقنع المغاربة بها[6]، ويدافع عنها بلغة حجاجية قوية ، ولا يوجد اليوم حزب يفعل ذلك، يقدم خطابا قويا في بيان موقع الملكية، مثل ما يفعل البجيدي.

     أما تقاليد فن العيش المغربي، فحركات الإسلام السياسي، حين ظهورها في المجتمعات العربية والإسلامية، قاطعت المجتمع واعتبرته جاهليا[7]، أي؛ أن ممارسته اليومية المعيشية لا علاقة لها بالإسلام، وعمل الإسلام السياسي على خلق مجتمع مصغر إسلامي في قلب مجتمع كبير، هذا المجتمع له: "لغته، زيه، طريقة احتفاله في الأعراس، طريقة تشييعه للجنائز، العلاقات بين أفراده..".

     قادة حزب العدالة والتنمية، عاشوا هذه التجربة، لكن راجعوا أنفسهم، وبدأوا في التخلي عنها بالتدريج، لكن لازال شيئا منها في حياة أبناء "الحركة الإسلامية"، فاليوم داخل البجيدي تجد التي لا ترتدي "حجابا" والتي "ترتدي حجابا"[8]، الأنواع الموسيقية االمنتشرة في ما بينهم بدأت تأخذ طابع المحلية المغربية، منذ زمان، كالاستماع إلى ناس الغوان، والمشاهب..، وبدأ الجيل الجديد، يسمع للأغاني الجديدة، وحتى الزي عند الرجال، انقرضت "الأقمصة"، المناضل الحزبي، يرتدي لباسا كباقي الشباب، وإعفاء اللحية، غير منتشرة كثيرة، وإن وجدت فهي أنيقة، وبدأوا يهتمون بتراث وتقاليد المغاربة[9]، ففي مهرجانات الحزب الانتخابية، يحضر الفلكلور المحلي بقوة..وهكذا.

     أفضل نموذج يؤكد أن حزب العدالة والتنمية لا يخاصم التقاليد في الحكم والعيش "ليس كباقي أحزاب الإسلام السياسي" هو نموذج بنكيران[10] ، فهو يجسد رجل السياسة المغربي الأصيل، وما يؤشر على ذلك، استعماله العبقري "للدارجة المغربية" -نعلم أن من ثوابت الإسلام السياسي استعمال اللغة العربية-، حيث استطاع أن يخاطب الوجدان المغربي العميق، عن طريق النكتة، وتكسيره البورتوكول في كثير من الأحيان، واستطاع بذلك أن يصل إلى شرائح مجتمعية.

    إذن، نلاحظ أن الدعوة السياسية للبيجيدي، هي دعوة واقعية تقبل بالواقع في الحكم والعيش، وليس دعوة سياسية مثالية تنكر الواقع وتلعنه، وتصنع واقعا  طوباويا، لكن هذا القبول وفق رؤية سياسية إسلامية يتملكها[11]، لأنه حزب يشتغل من داخل المؤسسات ويتطور حسب موقعه السياسي.

2-   جدل خطاب الهوية وخطاب السياسة 

     روج  حزب العدالة والتنمية منذ نشأته إلى الآن  لخطابين، في مرحلتين أساسيتين:  

المرحلة الأولى: من مسار هذا الحزب وخاصة في الفترة الممتدة من 2000 إلى2008، حيث طغى على خطاب الحزب القضايا الهوياتية والدينية طبعا مع القضايا الأخرى التي ترتبط بالسياسات العمومية، ويظهر هذا بقوة في "خطة إدماج المراة في التنمية[12]". حيث انقسم المغرب إلى قسمين، ثم في قضايا أخرى، كان ينزل الحزب بكل ثقله، كالقضايا الفنية المثيرة فيلم "لحظة ظلام" لنبيل عيوش، ومهرجان موازين، كان الحزب يستثمر هذه الأحداث في خروجه الإعلامي أمام الجمهور للدفاع عن القيم الدينية.

المرحلة الثانية: من سنة 2008 إلى الآن، بدأ الحزب يراجع خطابه، ويخلق تناقضا جديدا، واضحا: من مع التحكم؟ ومن ضد التحكم؟ لأن في هذه الفترة تأسس حزب الأصالة والمعاصرة 8 غشت 2008، حيث أصبح الحزب يأكل الأخضر واليابس، ويفكك الأحزاب ليكون في الصدارة، وهذا الذي ظهر بجلاء في نتائج انتخابات 7 أكتوبر اختطف كل الخزان الانتخابي لأحزاب الحركة الوطنية وأحزاب الإدارة ليتحصل على 102 مقعدا، وهو الذي تحصل في 25 نونبر 2011 على 48 مقعدا، إذن تطور عدد المقاعد عنده ب 54 مقعدا، عكس كل الأحزاب بما فيهم حزب العدالة والتنمية.

     حزب العدالة والتنمية تفطن إلى أن المشكلة في المغرب ليست مشكلة هوية ولا دين، المشكلة هي التحكم في القرار الحزبي، ولعب بنكيران دورا كبيرا في هذا الاتجاه من خلال عبقريته التواصلية فرفع الوعي السياسي عند عامة المواطنين، استطاع أن يفكك بجدارة طبيعة النظام السياسي وأن يحدد موقع التحكم وأن يحدد موقع فعل حزب العدالة والتنمية في المشهد، وأن يبين الثابت في هذا النظام والمتغير، فالثابت هو النظام الملكي، والمتغير من يحيطون بهم، وهم من يجسدون قوى التحكم، الوساطة بين الشعب والنظام السياسي.

    حينما نتابع حزب العدالة والتنمية خلال هذه الولاية الحكومية من 2011 إلى 2016، لا نرى أي سمة من سمات "الإسلام السياسي" في خطابه أو ممارساته، يظهر كحزب مغربي ملكي جاء لخدمة الدولة كباقي الأحزاب الأخرى، لكنه حزب مستقل في قراره ويمتلك إرادته، وله قيم أخلاقية تنظم بنيته الداخلية.

     نجح حزب العدالة والتنمية، في تدرجه ليقطع مع كل ما له علاقة بالإسلام السياسي في المشرق والمغرب، فهو يظهر كحزب حداثي محافظ، ولذلك تتهاوى "تهمة الإخوانية" بسرعة، إذ تصبح هذه التهمة مضحكة عند المغاربة، لأنهم رأوا بنكيران أكثر حداثة من غيره. استطاع بخطابه أن يخترق جماعة الفنانين والكومديين.

    وهذا سر نجاح البيجدي في الانتخابات، فهو يقوده زعيم سياسي يقوم بمراجعة سريعة في صفوف أبناء الحزب على مستوى تصورهم للمرجعية الإسلامية في العمل السياسي.

    وهذا من أسباب تعثر الإسلام السياسي في الاندماج في الحياة السياسية، كيف لك أن تحافظ على روح هذه المرجعية دون أن تذوب في المشهد وتبقى مقاوما ومشاركا في العملية السياسية.

    نلاحظ بقدر مع حزب العدالة والتنمية يقبل بالواقع في السياسة والعيش، غير أنه لا يتخلى عن مرجعيته الإسلامية ورؤيته السياسية، فهو يدافع عن الحكم الملكي[13] لكنه ضد التحكم غير الملكي، ويتشبث بمرجعيته الإسلامية وينفتح على كل أطياف المجتمع.

3- المرجعية الإسلامية وتخليق الممارسة الحزبية

     يمكن اعتبار الحديث عن "المرجعية الإسلامية[14]" هي سمة أساسية للخطابات الداخلية الموجهة لأعضاء الحزب[15]، ومن النادر أن نرى بنكيران في خطاباته المهرجانية، يشرح معنى المرجعية الإسلامية، لسبب بسيط يكرره دائما، أن الشأن الديني للمغاربة هو من اختصاصات الملك محمد السادس باعتباره أميرا للمؤمنين.العودة إلى التذكير بالمرجعية الإسلامية، هي عودة للتأكيد على صوابية "القراءة التربوية" لهذه المرجعية في الشأن السياسي، لأنها تثمر أخلاق النزاهة والاستقامة ونظافة اليد، في سلوك أعضاء حزب العدالة والتنمية، فيكون ذلك سببا في منح الناخبين أصواتهم للحزب، فيفوز بالانتخابات. وفي المقابل ينبه أعضاء الحزب، إلى الابتعاد من "القراءة التسلطية" التي تريد أن تلزم المغاربة بفهم معين للدين.

    بنكيران يقوم بتأطير إيديولوجي مؤثر في أعضاء الحزب، فهو يمارس وظيفة اكتشاف مستمر لمرجعية الحزب، لأن المرجعية ليست معطى قبليا جامدا، بل هي فكرة متجددة تكتشف نجاعتها بالممارسة العملية.

      إن التذكير بالمرجعية الإسلامية، هو تذكير مستمر؛ لكن الأساسي في الموضوع، أن بنكيران عند الانتصار أو الصدارة في الانتخابات، يقدم قراءة مغايرة لسبب الفوز، تخالف الفكرة الرائجة في الإعلام، والتي قد تتسرب إلى أذهان أعضاء الحزب، فينسب الفوز إلى "الرصيد الأخلاقي"، أي إلى القيم السياسية التي يمتثل لها أطر الحزب في التدبير الجماعي والحكومي، وعلى رأس هذه القيم "نظافة اليد"، وكأنه يوجه الأنظار إلى أن الانتصار لا يرتبط بشخص بنكيران، ولا يرتبط بالمؤسسة الحزبية، بل يرتبط بالقيمة الأخلاقية، التي لازالت معيارا أساسيا يعتمده الشعب المغربي في اختيار المنتخبين.

     والخطاب موجه بالدرجة الأولى إلى أعضاء الحزب، أن يتمكسوا بأخلاق الاستقامة، ولذلك يكرر دائما: "اضمنوا لي أنفسكم أضمن لكم المستقبل" وموجه إلى الأحزاب، أنها إذا أرادت أن تنافس البيجدي، عليها أن تقدم رجال ونساء يمتثلون لقيمة الاستقامة حين تحملهم للمسؤولية.

      إنّ "القراءة التربوية" للمرجعية الإسلامية، هي اكتشاف متجدد، يرتبط بالمرحلة التي يجتازها الحزب، الحزب انتقل من المعارضة إلى التدبير الحكومي، وهذا الانتقال يعرف تحديات كثيرة، على رأسها فتنة "السلطة والنفوذ والمال"، حين تحمل المسؤولية الوزارية والجهوية و المحلية. فهذه المرحلة تقتضي تثوير خطاب تربوي يستند إلى المرجعية الإسلامية، لتقديم نموذج وزير يتحمل المسؤولية لخمس سنوات دون أن يتورط في فساد أو يظهر عليه اغتناء فاحش أو يستغل نفوذه، وإلى حد الآن، هذه القراءة التربوية منتجة في الممارسة العملية، حيث أن خصوم العدالة والتنمية طيلة الخمس سنوات، فتشوا وتجسسوا وبحثوا..، ولم يجدوا ملف فساد واحد ثابت على وزير من وزرائه أو اغتناء غير شرعي، وسربوا قضايا لوزراء البيجيدي مضحكة بالمقارنة مع "الفساد الحقيقي"، كقصة "الحبيب وسمية".

    ولذلك، التحدي في هذه المرحلة هو "تقديم النموذج" وليس إطلاق معارك بوليميكية في قضايا الدين و الهوية، وهذا النموذج هو الذي يكون سببا في فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات.

      إن "القراءة التربوية" للمرجعية الإسلامية في هذه المرحلة التي يمر منها حزب العدالة والتنمية، مرحلة التدبير الحكومي، تقتضي من أعضاء الحزب أن يقدموا "النموذج المستقيم"، أن يبدأوا بأنفسهم، بالتواضع أمام الناس، وقضاء حوائجهم بما يسمح به القانون، وخدمة شؤونهم، وعدم الانزلاق إلى كل ما يضر بنظافة اليد والاستقامة.
لكن في المقابل هناك "القراءة التسلطية" للمرجعية الإسلامية، وهي قراءة لا تهتم بالنفس بل تهتم بالآخرين، وذلك عن طريق إلزامهم بشكليات التدين "الحجاب" و"اللحية"و"إغلاق الحانات"، هذه القراءة، يحذر منها بنكيران، لأن نتائجها العملية ستكون مدمرة، على المشروع برمته، وذلك عن طريق التدخل في الشؤون الدينية للمواطنين المغاربة، والمواطنون لم يصوتوا على الحزب، ليلزموه بنمط معين من التدين، بل صوتوا عليه، ليجد حلولا لمشاكل الصحة والشغل والاقتصاد.

4- مأزق خصوم حزب العدلة والتنمية

     إذا كان حزب العدالة والتنمية يقبل بالحكم ويواجه التحكم[16]، ويقبل بالثقافة المغربية مع الالتزام بالمرجعية الإسلامية، ويصر على تقديم النموذج التربوي دون أن يلزم الآخرين بذلك، فإن هذا الجمع بين ما يبدو متناقضا، يربك خصومه.

     الأحزاب الإسلامية، استثمرت الدين الإسلامي، كآلية تربوية وقيمية، لبناء الجماعة الداخلية، أي لرص صفوف الحزب، وقدمت "قراءة تنظيمية" للدين، فكل الآيات والأحاديث،          

     حزب العدالة والتنمية، يدرك هذا أن الإيديولوجية التربوية التي تستند على المرجعية الدينية رهان الاستراتيجي، في تدبير بنيته الداخلية، مفهوم المرجعية الإسلامية عنده، هي مرجعية تربوية قيمية إيمانية، تعزز سلوك التضحية والإخاء و المحبة بين أفراده، فهي مرجعية تعزز النزاهة والاستقامة في أفراد التنظيم.

     أي أن المرجعية الإسلامية عند حزب العدالة والتنمية، هي مرجعية لتنظيم العلاقة بين الأفراد داخل الحزب في السراء والضراء، لحماية كيانهم من التفكك والانهيار.

ولذلك معروف في أدبيات مشروع الحزب المتوارثة عن حركة التوحيد والإصلاح، أن العلاقة بين أفراده ترتكز على ثلاث ركائز:

- الأولى: المرجعية العليا للقرآن و السنة.

- الثانية: تولي المسؤولية بالانتخاب.

- الثالثة: القرار يتخذ بالشورى الملزمة[17].

     قد تبدو هذه الكلمات الثلاثة عادية وبسيطة، لكنها فسلفة في تدبير العلاقات داخل الجماعة، تستند إلى الدين  الذي يخضع له الجميع ويقدسه.

     إذن، الحاجة إلى المرجعية الإسلامية عند الحزب هي حاجة استراتيجية، متعلقة ببنية الحزب الداخلية، وتقدم قراءات تنظمية من داخل المرجعية، وخير مثال على ذلك،: "طالب المسؤولية لا يمنحها" استنادا للحديث المعروف: "طالب الولاية لا يولى"، فهذه القراءة هي قراءة تنظيمية للمرجعية الإسلامية، قصد حماية مجموع أفراد التنظيم من التنازع والتناحر على المسؤولية.

     خصوم حزب العدالة والتنمية، غير مستوعبين[18]، لطبيعة هذا الحزب، فهو حزب يستثمر المرجعية الإسلامية في بنائه الداخلي (بنكيران يقف أمام الأعضاء ويحدثهم عن الموت) لكنه في علاقته بالخصوم و الحلفاء النظام السياسي فهو حزب كباقي الأحزب (لا نسمع نهائيا بنكيران يتحدث عن الشريعة في البرلمان أو في علاقته بالأحزاب) فهو حزب حداثي لبيرالي في رؤيته الاقتصادية، مع دعم للطبقات الهشة.

      ولذلك اتهام خصوم البيجدي له بالأخونة والارتباط بـ "التنظيم العالمي للإخوان المسلمين"، هذا الاتهام يجد نفسه في مأزق باستمرار، لأن الخطاب السياسي للبيجيدي خطاب دقيق جدا، فهو مواجهة التحكم في الخارج، لكن الخطاب الداخلي في صفوف أعضائه، هو خطاب تربوي ديني، مع التأطير القانوني وإشاعة الثقافة الديمقراطية، فهو حزب منظم بإحكام.

خلاصة:

  إذا كان الإطار النظري الذي انطلقنا منه، يحدد موقع التنظيم الحزبي حسب المرحلة السياسية من المعارضة إلى السلطة، وكل مرحلة تقتضي دعوة سياسية، من المثالية إلى الواقعية، وتقتضي تربية سياسية، من الإيديولوجية التربوية التي تستند على الدين إلى الإيديولوجية التربوية التي تستند على القانون؛ فإننا نخلص إلى أن حزب العدالة والتنمية الآن في مرحلة البين بين، يجمع بين المعارضة والسلطة وإن كان في التدبير الحكومي، وهذا الجمع يؤثر في دعوته السياسية، فهي واقعية لكنها مقاومة نضالية تتمسك بالنموذج والمثال، ويؤثر في التربية السياسية، فهي تربية تركز على الإيديولوجية التربوية القانونية والديمقراطية والمسطرية، لكنها لا تتخلى نهائيا عن الإيديولوجية التربوية الدينية في التاطير الداخلي، وهذا هو منطق التفكير الوسطي المعتدل، الذي يجمع أحيانا بين ما يبدو متناقضا، وهذا يرجع إلى القراءات الإصلاحية التي ينهجها الحزب عند قراءته للمرجعية الإسلامية حسب التحولات والمتغيرات، فلكل مرحلة قراءتها، حسب موازين القوى السياسية.

 

الهوامش ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - أستاذ وباحث

[2] - هذا الإطار النظري مقتبس في مجمله، من كتاب المؤمن الصادق لإريك هوفر، إيريك هوفر فيلسوف أمريكي (1898-1983) اشتهر بكتاب "المؤمن الصادق" الذي ألفه سنة 1951، وترجمه إلى العربية المفكر السعودي غازي القصيبي (1940-2010) الطبعة الأولى، هيئة أبو ظبي للثقافة و التراث،  1431هـ/2010مـ. هذا الكتاب موضوعه "الفرد في الجماعات الجماهيرية" ويقاربه من منظور علم النفس الاجتماعي.

[3] - هذه الفكرة مقتبسة من أطروحة المفكر اللبناني رضوان السيد، ينظر كتابه، سياسات الإسلام المعاصر،ص:135، دار النشر: جداول، بيروت-لبنان، ط2 ، 2015،  ينظر ورقته العلمية " فقه العيش وإلى أين يتجه المسلمون" في ندوة:"الفقه الإسلامي المشترك الإنساني والنصالح" تنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، سلطنة عمان ، في 9 جمادى الآخرة 1435هـ/9 أبريل 2014 ، رابط الورقة على الشابكة: http://www.mara.gov.om/nadwa/data/pages/26.pdf

[4] - يقول بنكيران في لقاء حزبي 17 فبراير 2016:" مع جلالة الملك، موقفنا منه، ليس موقفا تكتيكيا سياسيا، بل الموقف شرعي استراتيجي، بيننا وبينه بيعة، مجسدة في البيعة التي بيعناه وبايعه المغاربة، الملكية تجعلنا في مأمن عبر العصور" رابط الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=Uq89ppwZ4q0

 

[5] - في لقاء بنكيران مع مستشاري حزبه يوم الجمعة 18 شتنبر 2015 قال:" ونفس الأمر أقوله بخصوص الجانب الديني، فليس من مسؤوليتكم، وتدينكم هو وفاؤكم لمرجعيتكم وليس للتسلط على عباد الله، وهو أيضا لمنعكم من المس بالمال العام والحرص على خدمة الناس، وأذكركم أن الشأن الديني هو اختصاص حصري لأمير المؤمنين جلالة الملك حفظه الله" رابط  الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=0-WRltPQFpY

[6]- يقول بنكيران لقاء حزبي بمدينة سلا 9 أبريل 2016:" علاقتنا بالملك شرعية ، نحن بايعناه، بيعة دينية، نعلمها لأبنائها وللمجتمع، نحن معك يا صاحب الجلالة ولا نبتزل الملكية، حتى لو أدخلتني للسجن فانا معك، هذا جهدي الذي أبذله من اجل سيدنا، وأوصيكم أن لا تفطروا في الملكية، في إطار علاقة احترام لسلطانكم" رابط: http://www.alyaoum24.com/566864.html

[7] - يقول بنكيران في حوار مع مجلة زمان التاريخية:"قرأت معالم في الطريق لسيد قطب في ليلة وأصبحت في الغد شخصا آخر، بدأت حياتي الثانية" ص:35،  ويبين بنكيران كيف خاض معركة لإقناع إخوانه بما يلي:"إننا نواجه دولة مسلكة، فيها رجال الأمن يصلون مثلنا، لديهم مساجد في الكوميساريات، والآيات القرىنية معلقة على جدرانها..ولاشي إذن يبرر أن نستمر في تنظيم سري، بل لا بد من الخروج إلى العلنية، لكن الإخوان كانوا يعتبرون ذلك اعترافا بالدولة وهذا غير ممكن لأان الدولة هي الطاغوت" ص:42 ثم يضيف:"الإخوان قبلوا أن يعملوا في إطار القانون وقبول النظام الملكي "دونه خرط القتاد" ونفس الشيء القبول بالنظام الملكي والقبول بإمارة المؤمنين"ص:43، عدد:21 يوليوز 2015.

[8] - في المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية 28 ماي 2016، وقع تطور مهم، لم يكن يجلس "الأخ" بجوار "أخته" بل كان لكل واحد منهما صفه "الاخ مع الإخوان" و"الأخت مع الأخوات"، في هذا المؤتمر تم تكسير هذه الثقافة التنظيمية ذات الأساس الديني.

[9] - مقاطعة سيدي عثمان التي رأسها حزب العدالة والتنمية بمدينة الدار البيضاء نظمت مهرجانا فنيا "حضره الرابور مسلم والمشاهب وعبيدة الرمة" يوم 21 ماي 2016، وهذا التفاعل الفني هو تحول كبير في الثقافة الفنية التي كانت تستجيب فقط للمناضلين لكنه اليوم تستجيب للمواطنين الذين صوتوا على الحزب.

[10] - في لقائه مع شباب حزبه في المنتدى السياسي الذي نظم يوم 14/ 15 نونبر 2015 قال بنكيران:" " متنقولش ليكم أنني “مثالي”، فأنا أعيش التدين انطلاقا من مرجعيتي بطريقة تتماشى مع الحداثة، لأنه إلى بغيتو تجيبو صيغة ديال التدين جامدة مغاديش تمشيو القدام، غادي توقفو". موقع اليوم 24 الرابط: http://www.alyaoum24.com/423169.html

[11] - يقول بنكيران :" إمارة المؤمنين كرامة من الله. وهذه هي الصيغة الشرعية في الدولة الإسلامية" الملتقى الوطني الأول لشباب العالم القروي،19-20-21 دجنبر 2015.

[12] - في يوم الجمعة فاتح ذي الحجة 1419 هجري الموافق 19 مارس 1999 ميلادي، ألقى الوزير الأول الأسبق الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي (الكاتب العام السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي، وقائد أول حكومة تناوب توافقي) خطاباً في فندق هيلتون بالرباط قدم فيه "خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية" أمام الرئيس العام المساعد للبنك الدولي ووفد غفير من الصحافيين. وفي 12 مارس 2000 م نظمت مسيرتان؛ الأولى في الدار البيضاء بقيادة حزب العدالة والتنمية أو مايسميها الحزب "بالجبهة الدينية" آنذاك، ترفض الخطة، والثانية في الرباط تقودها جمعيات ومنظمات يسارية وعلمانية ولبرالية مغربية. انظر تقريرا للصحفي السابق في جريدة التجديد حسن السرات: : http://www.almoslim.net/node/8531.

[13] - يقول بنكيران في لقاء حزبي بمدينة الدار البيضاء:" نحن جئنا لنقوي هذا المُلك عندنا، لأن الله أمرنا بذلك، وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم" 7 فبراير 2016 رابط الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=naWfkKID9QY

[14] - كلمة الأمين العام للبجيدي ذ.عبد الإله بنكيران في المجلس الوطني يوم السبت 22 أكتوبر 2016.

[15] - يقول بنكيران لشبيبة الحزب عند انعقاد اللجنة المركزية الوطنية:" يقول تعالى:" منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة". ولم يذكر الجمع بينهما". 20 فبراير 2016، رابط الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=Uimk2focxjU

 

[16] - حزب الأصالة والمعاصرة، يصر على أن البجيدي حزب ديني، ولذلك، يصرح أمينه العام إلياس العماري أنه جاء لمواجهة الإسلاميين لصالح المسلمين، غير أن خطيب جمعة بدوار حلابة قيادة الودكة بغفساي، دعا المصلين في خطة جمعة يوم 30 شتنبر2016، إلى عدم التصويت على البيجدي، ليفهم المصلون أن صوتهم ينبغي منحه للبام، أنظر الرابط: http://alaoual.com/politique/37799.html

[17] - رشيد مقتدر، الإسلاميون الإصلاحيون والسلطة بالمغرب: مقابلات حول الحكم والسياسة،ص:197، مقابلة مع رئيس حركة التوحيد والإصلاح، عبد الرحيم شيخي،الناشر: مركز مغارب، ط1،1437هـ/2016م.

[18] - عبد المطلب أعميار قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، وجه نقدا لإلياس العماري، الذي رفع شعار "جئنا لمواجهة الإسلاميين لصالح المسلمين"، وكتب مقالا بعنوان "في نقد الخطاب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة" جاء فيه:" إن الترويج لنظرية القطبية الإيديولوجية على قاعدة الصراع بين ” القطب الإسلامي” في مواجهة ” القطب الحداثي( أي بالمعنى العلماني كما يروج له)” يشكل خطرا على المجتمع والدولة، ومسا بمبادئ التعددية السياسية والفكرية. ومع الأسف، لم يتم الانتباه إلى أن الوثيقة المرجعية التي صادق عليها المؤتمر الثالث( الديمقراطية الاجتماعية ورهانات التحديث السياسي بالمغرب- ص53) أكدت على أنه ” لا يمكن أن نقيم أي ثنائية قائمة على التضاد بين الأصالة والخصوصية من جهة، والمعاصرة والتحديث من جهة أخرى". الرابط: جريدة الصباح: http://assabah.ma/156157.html