الثلاثاء, 02 أيار 2017

إعلان الندوة العلمية حول التمويل التشاركي بالمغرب: تطبيقاته، تحدياته وآفاقه

إعلان الندوة العلمية حول التمويل التشاركي بالمغرب: تطبيقاته، تحدياته وآفاقه

   في فضاء علمي أكاديمي موسوم بنقاش صريح، تفاعلي نقدي وبناء، احتضنت رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال الرباط ندوة علمية وطنية يوم السبت 24 رجب 1438 هـ الموافق 22 أبريل2017 من تنظيم المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة بشراكة مع كلية الشريعة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال الرباط.

        وقد شكلت الندوة محطة لتداول علمي تفاعلي ومناقشات حية بين لفيف من العلماء والباحثين والخبراء والمسؤولين والإداريين والمهنيين المختصين وفاعلي المجتمع المدني والمستهلكين، عكسه غنى وتنوع البرنامج على مدى ثلاث جلسات علمية همت أولا التمويلات التشاركية مفهومها وتاريخها وأدواتها، وثانيا التمويلات التشاركية وسؤال المطابقة للشريعة الإسلامية مقاربة مؤسساتية ومسطرية، ثم ثالثا الآثار الاقتصادية والاجتماعية للتمويلات التشاركية على الموقع التنافسي والاشعاعي للمغرب في المحيط الافريقي والعربي والدولي.

وانطلاقا من مقاربات امتزج فيها البعد العلمي الشرعي بالبعد القانوني والحكامي، وتلاقحت فيها الخبرة المهنية بالخلاصات البحثية في نطاق التجربة المهنية الفتية، خلصت المناقشات العلمية والجهود البحثية إلى جملة من التوصيات والاقتراحات أكدت على الضرورة الملحة لما يلي:

  1. تدقيق الصياغة القانونية والتعاقدية المؤطرة للتمويلات التشاركية سواء تعلق الأمر بالمؤسسات أو المنتجات، بما يحقق الأمن القانوني والاستقرار المالي والمؤسساتي بهدف بلوغ النمو الاقتصادي والاجتماعي على أسس شرعية وأخلاقية؛
  2. مراجعة الترسانة القانونية ذات الصلة لتأخذ بعين الاعتبار خصوصيات التمويلات التشاركية ومنها قانون الالتزامات والعقود وقانون الشركات والقانون التجاري  والقانون العقاري وقانون الملكية وقانون بيع العقار في طور الانجاز وقانون العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري وقانون الإيجار المفضي إلى تملك العقار وقانون حماية المستهلك، ومدونة الضرائب لضمان الحياد الضريبي وعدم ازدواجية رسوم التسجيل والتحفيظ العقاري؛
  3. استكمال الإطار التعاقدي باعتماد باقي منتجات التمويل التشاركي وخاصة ذات الطابع الاستثماري ومنها عقد الاستصناع والمساقاة والمزارعة وغيرها؛
  4. فصل الذمة المالية للبنوك التقليدية عن ذمتها المالية المتعلقة بالمنتجات التشاركية تجنبا لإفشال تجربة البنوك التشاركية؛
  5. انخراط مختلف الفاعلين في سياسة تواصلية وإشهارية للتعريف بهذه المنظومة ومؤسساتها ومنتوجاتها؛
  6. تمتين منظومة الحماية وقواعد ضمان هذه المنتجات من المخاطر، وذلك باعتماد الحكامة الجيدة المبنية على الافتحاص الداخلي والخارجي خصوصا من الجانب الشرعي؛
  7. إرساء آليات لتسوية المنازعات المتعلقة بالمنتجات البديلة بما يبقي على أبعادها التشاركية وبما يحقق مقصد العدل؛
  8. تسهيل ولوج الفئات الأكثر حاجة للاستفادة من هذه المنتجات بما يحقق اندماجها في منظومة الإنتاج الاقتصادي؛
  9. إدماج رؤوس الأموال والطلب على الإنتاج في دائرة المعاملات الاقتصادية والاستثمارية التشاركية؛
  10. تهيئ جيل جديد من البنوك التشاركية الاستثمارية من جهة، والتضامنية الإحسانية التكافلية من جهة أخرى؛
  11. تطوير العلاقات مع الدول الافريقية في ميدان التمويلات التشاركية من أجل المساهمة في رفع معدلات النمو والإدماج الاقتصادي بالقارة؛
  12. الدفع باتجاه تحول المملكة المغربية لقطب مالي تشاركي بافريقيا، مع ما يستلزمه ذلك من تظافر جهود مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين؛

والحمد لله رب العالمين

24 رجب 1438 هـ الموافق 22 أبريل 2017.