افتتح المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، صباح اليوم السبت، المؤتمر السنوي للباحثين في العلوم الاجتماعية والإنسانية، حول موضوع "الديني والسياسي في السياق المعاصر، بين سؤال الاتصال وجدل الانفصال"، وذلك بالمعهد الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط، والذي يمتد ليومين بمشاركة عدد من المتخصصين في المجال.

رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، امحمد الهلالي، قال في تصريح لجريدة "العمق"، إن اختيار موضوع الديني والسياسي في السياق المغربي والدولي، يأتي لمساءلة الأطروحات المعرفية والأفكار المطروحة في الساحة الفكرية، ومناقشة أطروحة الفصل والوصل، ومساءلة حالة تجربة التمايز لحركة التوحيد والإصلاح، كواحد من الفاعلين في حقل الإصلاح بالمغرب، حسب قوله.

وأضاف أن المؤتمر سيعرض عددا هاما من الأوراق لباحثين معروفين في الساحة الفكرية وسينشر ذلك في إنتاج معرفي، مشيرا إلى أن المؤتمر هو تطوير لفكرة ملتقى الباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية الذي وصل إلى 7 دورات كانت تؤطر موضوع من الموضوعات الراهنة في العلوم الاجتماعية والإنسانية.

وأوضح المتحدث، أن "الباحثين المشاركين في هذا المؤتمر ينتمون لمشارب معرفية متنوعة، ونراهن على مقاربة علمية ومعرفية قادرة على تقدير نقد موضوعي للجاهز من هذه الأفكار، بغاية التجاوز والمراجعة وتحفيز الاجتهاد لإدماج الأسئلة المؤرقة التي تسائل اليوم هذه الأطروحات بما فيها أطروحة التمايز لحركة التوحيد والإصلاح".

وبخصوص اختيار هذا الموضوع بالضبط دون غيره، قال الهلالي إن موضوع الدين والسياسة هو موضوع أزلي، لافتا إلى أن هذه الموضوعات لا تتكرر بل الأطروحات والمناقشات هي التي فيها خلاف، مشيرا إلى أنه على ضوء هذا الموضوع يعيش الكون حالة التحول واللا استقرار.

وتابع قوله: "ما يجري في أمريكا اليوم وحتى في شأنها السياسي من انتخاب ترامب، محكوم بهذه الإشكالية، وما يجري في فرنسا وأوروبا ومواضيع الحرب على الإرهاب والغلو والتطرف، كلها مواضيع ترجع في النهاية لقضية الديني والسياسي".

وشدد المتحدث على أنه إذا اشتغلت المراكز العلمية والمعرفية بطريقة علمية محكمة يمكن أن تساهم في معالجة هذه الظواهر، ليس بمقاربة أمنية وحدها، بل بمقاربة شمولية يتكامل فيها التربوي والثقافي والعلمي والفكري، معتبرا أنه اليوم حتى رجال الأمن يوجهون النداءات لرجال الفكر والمعرفة والثقافة بخصوص هذه القضايا.

وأردف بالقول: "لا بد من تشخيص دقيق لمعرفة هذه الظواهر وإراجعها إلى أصولها وإعادة قراءات هذه الأصول بقراءات منفتحة تمكن من وقاية الشباب من السقوط في قراءات جاهزة نمطية، فهذا الموضوع راهني في العالم والمغرب، وما يجري في ساحتها الثقافية السياسية والفكرية، كلها تملي علينا أن نقارب هذا الموضوع مقاربة علمية وجادة ومعرفية ورصينة".

 

المصدر: جريدة العمق المغربي

نشر في أنشطة سابقة

نظم المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة اليوم الدراسي السنوي والذي خصصه لمدارسة آفاق تطوير تقرير الحالة الدينية في المغرب، وذلك يوم الأحد 30 أكتوبر 2016 بمقر المركز، وقد عرف اللقاء حضور فريق البحث الذي يشتغل على "تقرير الحالة الدينية"، بمشاركة الأستاذ مصطفى الخلفي الذي قدم عرضا في موضوع: "تقرير الحالة الدينية في المغرب سياق التأسيس وآفاق التطوير"، وقدم الدكتور فريد أمار عرض حول "منهجية إعداد التقارير: الحالة الدينية أنموجاً"، كما عرف اللقاء مناقشة الدليل المنهجي لتقرير الحالة الدينية والمفاهيم المؤطرة له.

يذكر أن المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة يشتغل حالياً على التقرير الخامس الذي أصدر عدده الأول سنة 2007م، والعدد الثاني 2009 والعدد الثالث 2012 والعدد الرابع سنة 2015.

نشر في أنشطة سابقة

شهد ملف الأمازيغية في المغرب خلال السنوات القليلة الماضية تحولات إيجابية عدة  لفائدة اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وفي اتجاه الاعتراف القانوني بالأمازيغية لغة وثقافة. ورغم التعثر الذي يمكن أن يلاحظ على كثير من المبادرات في هذا الباب، فإن مسلسل النهوض بالأمازيغية في بلدنا تسارع بشكل جدي منذ الخطاب الملكي في أجدير يوم 17 أكتوبر 2001، والذي شكل نقطة تحول في مصالحة الدولة المغربية مع جزء من تاريخ وثقافة المغرب، وجزء من هوية الشعب المغربي. فقد أعطى الخطاب إشارات قوية على حدوث انعطافة كبيرة في الخطاب الرسمي تجاه الأمازيغية، بحيث جاء في الخطاب الملكي: "ولأن الأمازيغية مُكوّن أساسي للثقافة الوطنية، وتراث ثقافي زاخر، شاهد على حضورها في كلّ معالم التاريخ والحضارة المغربية؛ فإننا نولي النهوض بها عناية خاصة في إنجاز مشروعنا المجتمعي الديمقراطي الحداثي، القائم على تأكيد الاعتبار للشخصية الوطنية ورموزها اللغوية والثقافية والحضارية".  فتوالت بعد هذا الخطاب العديد من القرارات والمبادرات الرسمية. وقد كان إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أولى هذه الخطوات، والذي عهد إليه الحفاظ على الأمازيغية والنهوض بها وتعزيز مكانتها في المجال التربوي والاجتماعي والثقافي والإعلامي الوطني.

حماية قانونية في انتظار سياسات عمومية

 لقد توج هذا المسار والنضال الطويل لإنصاف الأمازيغية بالاعتراف الرسمي والحماية القانونية للأمازيغية، واعتبار هذه الأخيرة لغة رسمية إلى جانب أختها العربية في دستور 2011. فقد جاء في الفصل الخامس من الدستور: "تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء. يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية". ولأنه لا يمكن تدبير ملف الأمازيغية بمعزل عن باقي مكونات الهوية والثقافة المغربية، فقد استحدث الدستور مؤسسة دستورية خاصة بتدبير ملف اللغات والثقافة المغربية، بحيث نص الفصل الخامس من الباب الأول من الدستور على ما يلي: "يُحدَث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية، مهمته، على وجه الخصوص، حماية وتنمية اللغات العربية و الأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية، تراثا أصيلا وإبداعا معاصرا. ويضم كل المؤسسات المعنية بهذه المجالات. ويحدد قانون تنظيمي صلاحياته وتركيبَته وكيفيات سيره".

ولأن الدستور في الفصل 86 ألزم الحكومة المنتهية ولايتها بإخراج القانونين إلى حيز الوجود قبل نهاية الولاية التشريعية السابقة (2011-2016)، فقد أدرجت القانونين ضمن مخططها التشريعي الذي أفرجت عنه في يناير 2013. ورغم التزام الحكومة في مخططها بإعطاء الأولوية في مسطرة الإعداد والدراسة والمصادقة للنصوص التأسيسية المتعلقة بتفعيل أحكام الدستور، فإنها لم تستطع إدراج القانونين في مسطرة المصادقة إلا خلال الأيام القليلة الماضية؛ حيث لم يصادق المجلس الحكومي على مشروع القانون الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وقانون المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية إلا في المجلس الحكومي الذي انعقد يوم 3 غشت 2016. ولم يتم تمريرهما إلا في آخر مجلس وزاري خلال الولاية الحكومية يوم 26 شتنبر 2016. ما يعني أن المصادقة عليهما لم يتم إلا في الأيام الأخيرة من عمر الحكومة، وفي غمرة انشغال الرأي العام والطبقة السياسية والحكومة باستحقاقات 7 أكتوبر. وقد حرم ذلك القانونين من المواكبة الكافية من قبل الرأي العام.

بطء حكومي ومواقف رافضة

 لقد عزت الحكومة التأخر في إخراج القانونين إلى ضرورة أخذ رأي المؤسسة الملكية قبل أي خطوة تدشنها في هذا الباب، الأمر الذي لم يقنع العديد من المتتبعين، خصوصا وأن الحكومة كانت تعرف مسبقا أن ملف القانونين سيتم تدبيره بالتشاور مع المؤسسة الملكية. بل أخذت على نفسها في مخططها التشريعي أن تعد جميع القوانين التنظيمية بالتشاور بين الديوان الملكي والحكومة، مستندة في ذلك على الفصل 42 من الدستور الذي يقرر عرض القوانين التنظيمية على المجلس الوزاري. وبسبب هذا التأخر، ونتيجة لاختيارات الحكومة على مستوى منهجية الإعداد والدراسة والمصادقة على مشروع القانونين، وكذا بسبب بعض المقتضيات التي جاءت في النصين، برزت عدد من الأصوات الرافضة للقانونين. بحيث لم يكن مستغربا أن تعبر جل الجمعيات والمكونات الأمازيغية عن رفضها للمنهجية التي اتبعت في تكوين اللجنة المكلفة بإعداد القانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وبالتالي رفضت المشاورات التي فتحتها تلك اللجنة. فقد أصدرت عدد من الهيئات الأمازيغية يوم 18 نونبر 2015 بيانا شديد اللهجة بمجرد الإعلان عن تكوين اللجنة، عبرت فيه عن "رفض منهجية ومقاربة اشتغال وزارة الثقافة والحكومة في موضوع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، بما في ذلك اللجنة المنوط بها وضع تصور القانون المذكور والنتائج التي ستسفر عنها"، كما هددت بالتصدي "لكل القرارات والإجراءات الانفرادية للدولة، التي تستقوي فيها بخصوم الأمازيغية والتعدد اللغوي والتنوع الثقافي وأعداء الديموقراطية". ورغم عضوية عدد من الوجوه البارزة للتيار الأمازيغي في تلك اللجنة فإن مشروع القانون الذي أعدته تلك اللجنة، وصادقت عليه الحكومة في اجتماعها ليوم 3 غشت 2016، تعرض بدوره لسيل من الانتقادات من قبل الجمعيات المهتمة وعدد من وجوه التيار الأمازيغي.

وبنفس الروح رفضت المنهجية التي لجأت إليها رئاسة الحكومة من أجل إعداد القانون الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، حيث أصدر "الائتلاف المدني الأمازيغي" بيانا بمناسبة إعلان رئاسة الحكومة الشروع في تلقي مذكرات جمعيات المجتمع المدني بشأن القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في الحياة العامة. بحيث انتقد البيان التأخر في إعداد وتنزيل القانون، مما ينم -حسب أصحاب البيان- عن وفاء الحكومة لنهجها التحكمي البعيد عن أي مقاربة تشاركية حقيقية كفيلة بتحقيق الإنصاف الفعلي للأمازيغية. كما انتقد البيان "الضبابية التي تحيط بالمبادرة وغموض المنهجية والآلية الموكول لها عملية الإشراف والتدبير لعمليات المشاورات مع المجتمع المدني والمهتمين والفاعلين، مع غياب أدنى الضمانات والشروط الكفيلة لإصدار قانون تنظيمي يكون مدخلا حقيقيا للتصالح ورد الاعتبار للأمازيغية". وبلغة متوعدة شدد أصحاب البيان، على تحميل الدولة مسؤولية ما يجري، ونبهوا إلى العواقب الوخيمة لاستمرار الاستهتار بالملف الأمازيغي والقوانين ذات الصلة. كما أكدوا استعدادهم لانتهاج كل الأساليب المشروعة للدفاع عن قضيتهم حتى تحقيق  الإنصاف الفعلي والعادل للأمازيغية. وبعد مصادقة الحكومة على مشروع القانون نال سيلا من الانتقادات من نفس الأطراف السابقة؛ حيث عبرت "الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة" –أزطـّـا أمازيـغ- عن رفضها لمشروع القانون رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بحيث عبرت الشبكة في بيانها الذي أصدرته  يوم 29 يوليوز 2016 عن رفضها للنص "لكونه لا يترجم رؤية إستراتيجية من طرف الدولة تجاه الأمازيغية، ولا يعبر عن أفق سياسي إيجابي تجاه تفعيل مضامين الفصل 5 من الدستور، كما أنه، وبصيغته الحالية، يروم أكثر إلى تكريس الوضع القائم ورهن مستقبل الأمازيغية بإجراءات رمزية غير ملزمة، وبأجندة زمنية مرتبكة".

مسارات للاشتغال المستقبلي

وانطلاقا من تحليل المسار الذي قطعه ملف الأمازيغية بعد دستور 2011 وتحقيق الاعتراف الدستوري بالأمازيغية كلغة رسمية، وبناء على تتبع وتقييم مواقف مختلف الفاعلين في الميدان، فإنه يمكننا أن نؤكد على أولوية المسارات الأساسية الآتية:

  • إذا كان الاعتراف الرسمي بالأمازيغية يبقى خطوة جريئة وإيجابية على درب التمكين للغة والثقافة الأمازيغيتين، فإن التحدي الحقيقي الذي سيواجه تلك الخطوة هو تنزيلها على أرض الواقع من خلال سياسات عمومية حقيقية وواقعية. فإذا كان تنصيص الدستور على رسمية اللغة الأمازيغية وضرورة النهوض بها يشكل تحولا كبيرا في مقاربة المغرب الرسمي لملف الأمازيغية، فإن التنصيص القانوني - رغم أهميته في توفير الحماية القانونية للغة الأمازيغية- لا يكفي في تحقيق التحول المنشود وإحقاق الإنصاف لها ما لم تترجمه إجراءات عملية، وسياسات عمومية، وإستراتيجية مندمجة، وبرامج حكومية؛ بآجال زمنية معقولة، وإمكانيات مادية كافية. فالمرحلة المقبلة تتطلب بذل الجهد الأقصى في سبيل إعداد برامج فعالة في مختلف جوانب الحياة العامة؛ خصوصا في مجالات التعليم والبحث العلمي والإدارة والقضاء والإعلام والثقافة وغيرها من القطاعات الإستراتيجية. كما يجب الحرص على توفير شروط النجاح الحقيقي لتلك البرامج حتى لا تكرر تجربة إدماج الأمازيغية في مجال التعليم، التي مازالت لعنة الفشل تطاردها رغم مرور أكثر من عقد على إطلاقها. إن كل ذلك يجب أن يكون من المسارات الأساسية في المراحل المقبلة، وذلك بقصد تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية من جهة، وإدماجها في الحياة العامة من جهة أخرى؛ أي توفير الحماية من جهة أولى، وتنميتها في جهة ثانية.
  • ضرورة فتح المجال أما مزيد من النقاش العمومي حول القانونين خلال مسطرة المصادقة عليهما داخل البرلمان وذلك بهدف التجويد والتطوير، ومن أجل تدارك نقط الضعف فيها، وتوضيح مناطق الظل داخلها، خصوصا أن القانون الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لم يلتفت ولم يحسم في بعض القضايا؛ خاصة ما يتعلق بموقع الأمازيغية وتعبيراتها المحلية في مجال التأطير الديني للمواطنين، وقضية حرف كتابة الأمازيغية الذي لم يشر إليها القانون لا من قريب ولا من بعيد، وكذا إشكالية الأسماء الأمازيغية التي ما زالت مبعث توترات في عدة مناسبات بين المواطنين والإدارة أثناء تسجيل المواليد الجدد.
  • ضرورة توفير شروط ملائمة لتعبئة وطنية من أجل إنجاح مسلسل تنزيل رسمية الأمازيغية على أرض الواقع بالنظر إلى أن ذلك من مسؤولية الجميع؛ دولة من خلال مؤسساتها، ومجتمعا من خلال مؤسساته، وباعتبار الأمازيغية ملك لجميع المغاربة بدون استثناء، وذلك بقصد إنجاح مقتضى الدسترة، ولتجنيب البلد مخاطر تحول خطاب بعض الفاعلين في الحقل الأمازيغي من العمل الثقافي والحقوقي والنضال السياسي المعتدل إلى نزعة قومية متطرفة تعيد تعريف القضية الأمازيغية من منظور قومي وعرقي متعصب؛ يقارب القضية الأمازيغية باعتبارها في "حرب وجودية مع العربية ومع عرق عربي أجنبي وافد على البلد"، الأمر الذي يهدد اللحمة الاجتماعية والثقافية للبلد.

 أعدّه: الباحث عمر مزواضي

لتحميل الورقة يرجى الضغط هنا

 

الورقة لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز

 

نشر في تقدير موقف

 ينظم المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة  ندوة علمية حول موضوع: " الانتخابات التشريعية  لـ 7 أكتوبر  قراءة في النتائج والسيناريوهات'' يومه الاثنين 10 أكتوبر على الساعة 16.30 بقاعة هيئة المحامين بالرباط. وذلك بحضور ثلة من الباحثين والجامعيين، والتي يسعى من خلالها المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة إلى تقديم قراءات تحليلية لمجمل النتائج الانتخابات التشريعية التي أفرزتها صناديق الاقتراع والنظر في مخرجاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية على المغرب داخليا وخارجيا مع التركيز بالأساس على طبيعة التحالفات الممكنة في سبيل تحصين النفس الديموقراطي وتقوية مرتكزاته في ظل الخريطة الانتخابية الحالية، دون إغفال سؤال طبيعة الحكومة من خلال قراءة الأرقام  والمعطيات التي أفرزتها صناديق الاقتراع ومدى قدرتها في انتاج تحالفات تمكن الحكومة المقبلة من رسم سياسية واضحة، قادرة على إحداث الانتقال الديمقراطي المطلوب، وتحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للمغرب وانتظارات المواطنين.

بمشاركة كل من؛

د. محمد الغالي أستاذ علم السياسة بجامعة القاضي عياض بمراكش

د. حسن طارق أستاذ القانون الدستوري بجامعة الحسن الأول بسطات

د. مصطفى اليحياوي أستاذ الجغرافية السياسية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية

ذ. أمينة ماء العينين برلمانية عن جز العدالة والتنمية 

ذ. نجيب شوقي رئيس تحرير موقع لكم الإليكتروني  

ذ. سليمان الريسوني رئيس تحرير موقع الأول الإليكتروني

والدعوة عامة 

 

 

أرضية ندوة:

الانتخابات التشريعية  لـ 7 أكتوبر .. قراءة في النتائج والسيناريوهات

يكتسي الاستحقاق التشريعي لـيوم 7 أكتوبر 2016م أهمية خاصة في التاريخ السياسي للمغرب المعاصر من حيث كونه يشكل امتدادا لمسار ما بعد دستور 2011 الذي كرس لقواعد الانتقال الديموقراطي. كما أن للمحطة الانتخابية دور مفصلي في تقوية المؤسسات التمثيلية وفي تعزيز دور الاحتكام إلى صناديق الاقتراع في تقلد مسؤوليات تدبير الشأن العام وفي اعتبار الإرادة الشعبية المعبر عنها من خلال التصويت مدخلا لتثبيت خيار الإصلاح في ظل الاستقرار الذي اختطه المغرب وتوافق عليه المغاربة على اختلاف مواقعهم ملكا ونخبا وأحزابا سياسية ومجتمع مدني وعموم المواطنين من خلال إقرار دستور 2011.

ويمكن اعتبار أن المرحلة الأولى من هذه الاستحقاقات التشريعية –مرحلة الحملة الانتخابية- قد أسدل ستارها، مع ما تخللها من مسارات ثلات. المسار الأول مثلته مجهودات تثبيت الثقة في إمكان الاستمرار في تحقيق المعادلة الصعبة للإصلاح في ظل الاستقرار. والمسار الثاني مثله تتبع داخلي وخارجي جد مرتفع وترقب ولا يقين في طبيعة المخرجات، بينما مثل المسار الثالث التشويش الممنهج على المحطة الانتخابية بشكل جعلها تنتقل من محطة بالأساس لمناقشة البرامج والمقترحات والحلول التي يقدمها كل حزب للجيل الثاني من الإصلاحات إلى مناقشة مستوى حسم اعتبار الخيار الديموقراطي من ثوابت الوطن مع ظهور سلوكات تنتمي لحقل التراجع عن مكتسبات استثمر فيها المغرب كثيرا خلال الخمس سنوات الماضية، رغم كون الخيار الديموقراطي تبناه دستور 2011 كأحد ثوابت المملكة، وكمطلب مجتمعي وواجب تحمله النخب السياسية والحزبية على عاتقها.

وبناء على نتائج المحطة الانتخابية، سيتسنى للباحثين والمتتبعين، ومعهم الرأي العام، الحديث عن إمكان استثمار مخرجاتها في تعزيز مسار الدمقرطة وربط الصلة بين البرامج الانتخابية والتحالفات الحكومية كمدخل طبيعي لترجمة تلاقي الأهداف السياسية والانتخابية بالإرادة الشعبية، كسيناريو أول، أو عن إعادة إنتاج سياق سنة 2002 والخروج عن المنهجية الديموقراطية، كسيناريو ثاني، أو عن إخراج نتائج ديموقراطية هجينة تغير كل شيء لكي لا يتغير أي شيء، كسيناريو ثالث.

وفي ضوء ذلك ينظم المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة ندوة: "الانتخابات التشريعية  لـ 7 أكتوبر: قراءة في النتائج والسيناريوهات"، والتي يسعى من خلالها إلى تقديم قراءات تحليلية لمجمل نتائج الانتخابات التشريعية التي أفرزتها صناديق الاقتراع، والنظر في مخرجاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية على المغرب داخليا وخارجيا، مع التركيز على طبيعة التحالفات الممكنة في سبيل تحصين النفس الديموقراطي وتقوية مرتكزاته في ظل الخريطة الانتخابية الحالية، دون إغفال سؤال طبيعة الحكومة بعلاقة مع المعطيات (عدد الأصوات، المقاعد البرلمانية لكل حزب، نسبة التصويت ...إلخ) التي أفرزتها صناديق الاقتراع ومدى قدرتها في انتاج تحالفات تمكن الحكومة المقبلة من رسم سياسة واضحة وقادرة على إحداث الانتقال الديمقراطي المطلوب وتحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للمغرب والاستجابة لانتظارات المواطنين.

وعليه يدعو المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة السادة الأساتذة المشاركين في الندوة إلى مقاربة الموضوع من خلال المحاور الآتية:

محاور الندوة:

أولاً: نتائج الانتخابات في ضوء المعطيات الإقليمية والدولية

ثانياً: نتائج 7 أكتوبر وتعزيز الانتقال الديمقراطي

ثالثاً: قراءة في الخريطة الانتخابية على ضوء نتائج الاقتراع لـ 7 أكتوبر

رابعاً: مقدمات في السيناريوهات الممكنة للتحالف الحكومي

 

التاريخ: 10 أكتوبر 2016

المكان: قاعة هيئة المحامين بالرباط

الساعة: 16:30 عصراً

 

الدعوة عامة

 

 

نشر في أنشطة سابقة
الإثنين, 26 أيلول/سبتمبر 2016 10:44

الانتقال الديمقراطي بالمغرب

ملخص الدراسة

عرف العالم العربي عدة تغيرات أفرزت لنا تحولات داخل الدول العربية بسبب تداعيات الحراك العربي الذي شكلت الثورة التونسية سنة 2010 شرارته الأولى والفعلية. هذا الحراك الذي خلف حالة من الرفض والإدانة للأنظمة المستبدة القائمة والتي حكمت لمدد طويلة جدة، حيث كرست عبر سياساتها ظلم واستعباد وقهر للشعوب . حيث أن نسبة مهمة من الدول لم تسلم من تبعات الربيع العربي، هذا الخير بدوره ألقى بضلاله على المغرب في نسف تام للمقولة التي تم الترويج لها وهي "الإستثناء المغربي"،فيما معناه أن المغرب بمعزل عن هذه الإضطرابات والإحتجاجات التي عمت المنطقة والتي طالبت بإنهاء سياسات العهود البائدة التي سيطر عليها الإستبداد والتحكم. كانت البداية مع حركة 20 فبراير، هذه الحركة التي تمثل النسخة المغربية من الإحتجاجات الشعبية التي اجتاحت المنطقة العربية بدايات سنة 2011 لما سمي آنذاك بالربيع العربي ، ثم تلتها مبادرة خطاب 9 مارس الذي ألقاه العاهل المغربي محمد السادس والذي هو الآخر أسقط عبره مقولة الإستثناء المغربي. هذا الخطاب الذي تم اعتباره خطابا تاريخيا وإيجابيا من خلال تفاعله السريع مع مطالب الشارع الغربي بشكل كبير، حيث أعلن أنه سيعقبه تعديل وإستفتاء دستوري والخطوط العريضة لهذا التعديل الدستوري، بالإضافة إلى انتخابات سابقة لأوانها، الشيء الذي أدي إلى دستور جديد في فاتح يوليوز 2011، وحكومة جديدة في 3 يناير 2012، هذه الأخيرة التي عرفت تعديلين حكوميين بعد انسحاب كل من حزب الإستقلال وتقديم بعض الوزراء لإستقالتهم من المسؤولية.

صلاح الدين عياش

لقراءة البحث كاملا يرجى الضغط هنا

 

الإثنين, 08 آب/أغسطس 2016 17:43

المغرب في المسح العالمي حول القيم

ملخص الدراسة

يعتبر المسح العالمي حول القيم (World Values Survey ) من أوسع الشبكات العلمية المتخصصة في مجال تحولا ت القيم وتأثيرها على الحياة الاجتماعية والسياسية على المستوى العالمي، ومنذ بداية سنة 1981، أنجز المشروع استطلاعاته فيما يقارب 100 دولة حول العالم، وهو ما يمثل قرابة 90% ساكنة العالم. ويعتبر أوسع عمل مسحي في مجال القيم والمعتقدات الإنسانية، تم إنجازه على مستوى جميع مناطق العالم. ويسعى هذا المسح إلى مساعدة العلماء وصناع القرار على فهم التغيرات التي تلحق معتقدات وقيم ومحفزات الأشخاص على عبر العالم. ومنذ انطلاقة المشروع تم إنجاز 6 موجات من المسوحات، وقد كان آخرها موجة 2010-2014 (World Values Survey wave 6 ) وهي الموجة التي سنخصص لها هذه الورقة، وهي الموجة التي صادف الجزء الخاص منها بالمغرب سنة 2011.

عمر مزواضي

لقراءة البحث كاملاً يرجى الضغط هنا