الثلاثاء, 13 حزيران/يونيو 2017

المركز المغربي ينظم حلقة دراسية حول: "مغرب ما بعد 7 أكتوبر: تحولات ورهانات"

المركز المغربي ينظم حلقة دراسية حول: "مغرب ما بعد 7 أكتوبر: تحولات ورهانات"

 

أرضية الحلقة دراسية حول مستجدات الساحة السياسية المغربية

عنوان الحلقة الدراسية:

"مغرب ما بعد 7 أكتوبر: تحولات ورهانات"

  1. تقديم

عرف المغرب بعد المحطة الانتخابية للسابع من أكتوبر 2016 تطورات متلاحقة وتحولات مفصلية تتطلب وضعها على محك البحث والنقاش العلمي الهادئ، حتى يمكن فهم مجريات الأحداث ومقدار التحول القائم وتفسير سلوكيات الفاعلين واستشراف الرهانات المستقبلية. فرغم الإجراءات المتعددة التي طبعت الفترة التي سبقت الانتخابات التشريعية الأخيرة كخفض العتبة من 6% إلى 3%، ومحاولة التأثير في اختيارات الناخبين، وتحريك آلة الدعاية الإعلامية للتخويف من الخط الفكري الذي يمثله الحزب الذي يقود الحكومة، ومحاولة تفكيك التحالفات المسبقة، فإن ذلك لم يمكن الدولة من التحكم في مخرجات صناديق الاقتراع، حيث حقق حزب العدالة والتنمية نتائج انتخابية هامة خاصة في كبريات الحواضر، وهو ما أدى إلى انكماش الرهان على حزب الأصالة والمعاصرة كأداة لصناعة التوازن في واقع سياسي تتأرجح فيه عدة الاحزاب، كمؤسسات سياسية وسيطة، بين تراكمات التحديات الداخلية وعوامل الإضعاف الخارجية. وإذا كانت مساعي  توجيه إرادة الناخبين قد باءت بالفشل، فإن الدولة قد سعت لتعويض ذلك بالتحكم في المشهد السياسي عبر إضعاف الأحزاب وإفقادها لروح المبادرة سواء عبر الضغط على الأحزاب السياسية والنقابات المهنية، أو التحكم في مخرجات مؤتمراتها، أو عبر خلق نموذج بديل يملأ الفراغ الذي خلفه تراجع الأصالة والمعاصرة، من خلال فسح مساحة سياسية مقدرة لرجال الأعمال وتجميع بعض الأحزاب تحت إمرتهم.

 وقد اعتبر الكثير من المحللين أن إعفاء بنكيران من رئاسة الحكومة بمثابة التفاف على نتائج انتخابات السابع من أكتوبر وبداية العودة إلى ما قبل دستور 2011، والذي انطلق عمليا مع تعيين الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب ضدا على رغبة الحزب المكلف بتشكيل الحكومة، ثم ظهر جليا عند تشكيل الحكومة الجديدة وذلك من خلال هندسة السيطرة على القرار الحكومي، حيث لم تظهر تشكيلة الحكومة حصول الحزب المنتصر انتخابيا ما يوازي مجهودات حملته الانتخابية، بينما حازت أحزاب أخرى حضورا أقوى في المقاعد الوزارية رغم ضعف قدرتها على إقناع الناخبين، مع تمكن السلطة من تحييد حزب الاستقلال ودفع حزب التقدم والاشتراكية للتعامل بواقعية حجمه الانتخابي بعيدا عن الطموح الذي رافق تحالفه القبلي مع بنكيران.

وقد ساهم كل ذلك في إضعاف مؤسسات الوساطة، مما جعل الدولة في مواجهة مباشرة مع الشارع في أكثر من مدينة وقضية. فمن جهة ظهر فشل آليات الدولة في كبح لجام الحركات الاحتجاجية بمعزل عن مؤسسات الوساطة السياسية، ومن جهة أخرى مازالت مؤسسة البرلمان تتلمس الطريق في مناقشة القضايا الحقيقية والحساسة للمجتمع في ظل الواقع الجديد.

أيضا تعتبر فئة المثقفين من المكونات الرئيسية والمؤثرة في الفضاء العمومي بحكم حمولتها المعرفية وقدراتها التحليلية وإمكاناتها الأكاديمية أو الفنية أو البحثية. ففي ظل دينامية مجتمعية مقدرة، تبرز الحاجة لاستيعاب طبيعة حضور هذه الفئة والأدوار المنتظرة منها ومستوى تأثيرها في التحولات الراهنة ومدى تأثرها أيضا بتفاعلاتها.
هذه التحولات وغيرها مما رافقها من مستجدات أو نتج عنها من تحولات في الفضاء العمومي بالمغرب بعد ما بعد انتخابات السابع من أكتوبر يستدعي فتح باب المدارسة العلمية لمحاولة الإجابة على الأسئلة التالية: هل فعلا باتت الانتخابات مجرد تمرين لا علاقة له بالإرادة الشعبية؟ أم أن موازين القوى والعوامل الداخلية والخارجية اقتضت مرونة نتجت عنها الحكومة الحالية؟ وهل كان للمغرب مبررات كافية للتراجع عن مساره الديموقراطي الناشئ؟ أم أن طبيعة خط ومسار الإصلاح أنه خط متماوج ويخضع لمستجدات الواقع؟ وهل المشهد الحقوقي بالمغرب اليوم مجرد انعكاس طبيعي للمسار الحالي؟ أم أنه تعبير متقدم عن تقييم شعبي لمآلات الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لما بعد السابع من أكتوبر؟ وما هو دور المؤسسات السياسية الوسيطة ومؤسسات الديموقراطية التمثيلية في مناقشة القضايا الجوهرية للوطن؟ وما هو دور المثقف في كل ذلك؟ هل ولى عهد تمثل مفهوم المثقف العضوي؟ أم أن مساهمات المثقفين اليوم تعكس رغبة في استعادة المبادرة في الانخراط في فعاليات المجتمع؟

 

 

  1. عنوان الحلقة الدراسية: "مغرب ما بعد 7 أكتوبر: تحولات ورهانات
  2. محاور الحلقة الدراسية:هل انتهى دور مؤسسات الوساطة بالمغرب؟ حسن طارق

    أي دور للمثقف في ظل التحولات المعاصرة؟ إدريس لكريني

    المشهد الحقوقي بالمغرب ما بعد 7 أكتوبر      عبد العالي حامي الدين

    المسار الديموقراطي الناشئ بالمغرب: قراءة في دوافع التراجع امحمد الهيلالي

  3. تنسيق وتسير عبد الرحيم الشلفوات