الجمعة, 07 تموز/يوليو 2017

المركز المغربي ينظم ندوة بعنوان: المشهد السياسي بالمغرب بين تفاعلات الحراك الاجتماعي وآفاق المسار الديمقراطي

المركز المغربي ينظم ندوة بعنوان: المشهد السياسي بالمغرب بين تفاعلات الحراك الاجتماعي وآفاق المسار الديمقراطي

 

المشهد السياسي بالمغرب بين تفاعلات الحراك الاجتماعي وآفاق المسار الديمقراطي

يشهد المغرب، في ظل موجات الحراك الاجتماعي المتلاحقة، تحولات سياسية تجلت إحدى محطاتها المفصلية في انتخابات السابع من أكتوبر 2016، وهو ما يتطلب وضع مسار التطورات على محك البحث والنقاش العلمي الهادئ حتى يمكن فهم مجريات الأحداث ومقدار التحول القائم وتفسير سلوكيات الفاعلين واستشراف الرهانات المستقبلية.

فرغم الإجراءات الإدارية التي طبعت فترة ما قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة كخفض العتبة من 6% إلى 3%، ومحاولة التأثير في اختيارات الناخبين، وتحريك آلة الدعاية الإعلامية عبر سياسة التخويف، ومحاولة تفكيك التحالفات المسبقة، فإن ذلك لم يمكن الدولة من التحكم في مخرجات صناديق الاقتراع، حيث حقق حزب العدالة والتنمية نتائج انتخابية هامة خاصة في كبريات الحواضر. وهذه النتيجة أدت إلى انكماش الرهان على حزب الأصالة والمعاصرة كأداة لصناعة التوازن في واقع سياسي تتأرجح فيه الاحزاب، كمؤسسات سياسية وسيطة، بين تراكمات التحديات الداخلية وعوامل الإضعاف الخارجية.

وإذا كانت مساعي  توجيه إرادة الناخبين قد باءت بالفشل، فإن الدولة قد سعت لتعويض ذلك بالتحكم في المشهد السياسي عبر إضعاف الأحزاب، على رأسها الحزب الفائز بالانتخابات، وإفقادها لروح المبادرة، أو التحكم في مخرجات مؤتمراتها، أو عبر خلق نموذج بديل يملأ الفراغ الذي خلفه تراجع الأصالة والمعاصرة، من خلال فسح مساحة سياسية مقدرة لرجال الأعمال وتجميع بعض الأحزاب تحت إمرتهم.

 وقد اعتبر الكثير من المحللين أن تحولات الواقع المتصاعدة نحو التفلت دفعت الدولة للالتفاف على نتائج انتخابات السابع من أكتوبر ومحاولة العودة إلى ما قبل دستور 2011، وهو التفاف انطلق عمليا مع تعيين الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب وتكرس في إعفاء عبد الإله بنكيران من التكليف بتشكيل الحكومة. وبالنتيجة حملت الحكومة الجديدة معها  مؤشرات ضعف تأثير الفاعل المنتخب على القرار الحكومي، بموازاة تراجع القدرة على توضيح طبيعة التحالفات الحكومية وعلى تأمين تأثير الانتخابات في تشكيل الحكومة وعلى تعزيز وضوح طبيعة العلاقة مع القصر.

وقد ساهم كل ذلك في إضعاف مؤسسات الوساطة، بما فيها مؤسسة البرلمان التي مازالت تتلمس الطريق في مناقشة القضايا الحقيقية والحساسة للمجتمع في ظل الواقع الجديد. وهذا جعل الدولة في مواجهة مباشرة مع الشارع في أكثر من مدينة وقضية. ولعل حالة الاحتقان بعد الانتخابات من العوامل التي أججت الحراكات الاجتماعية، خصوصا حراك الريف الذي تمتزج فيه المطالب الاجتماعية بتآكل النموذج التنموي وتحديات الوضع الحقوقي العام، وهو حراك يسائل جدية انخراط المغرب في مسار الإنصاف والمصالحة والقطع مع تجاوزات الماضي.

ومن المكونات الرئيسية والمؤثرة في الفضاء العمومي فئة المثقفين بحكم حمولتها المعرفية وقدراتها التحليلية وإمكاناتها الأكاديمية أو الفنية أو البحثية. ففي ظل دينامية مجتمعية مقدرة، تبرز الحاجة لاستيعاب طبيعة حضور هذه الفئة والأدوار المنتظرة منها ومستوى تأثيرها في التحولات الراهنة ومدى تأثرها أيضا بتفاعلاتها ومآلاتها، خصوصا مع غياب تقييم موضوعي لرهان الدولة على إدماج الشباب من خلال الثقافة.
هذه التفاعلات وما رافقها من مستجدات أو نتج عنها من تحولات في الفضاء العمومي بالمغرب تستدعي فتح باب المدارسة العلمية لمحاولة الإجابة على الأسئلة التالية: هل فعلا باتت الانتخابات مجرد تمرين لا علاقة له بالإرادة الشعبية؟ أم أن موازين القوى والعوامل الداخلية والخارجية اقتضت مرونة نتجت عنها الحكومة الحالية؟ وهل كان للمغرب مبررات كافية للتراجع عن مساره الديموقراطي الناشئ؟ أم أن طبيعة خط ومسار الإصلاح أنه خط متماوج ويخضع لإكراهات الواقع؟ وهل المشهد الحقوقي بالمغرب اليوم مجرد انعكاس طبيعي للمسار الحالي؟ أم أنه تعبير متقدم عن تقييم شعبي لمآلات اختيارات الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟ وما هو دور المؤسسات السياسية الوسيطة ومؤسسات الديموقراطية التمثيلية في مناقشة القضايا الجوهرية للوطن؟ وما هو دور المثقف في كل ذلك؟ هل ولى عهد تمثل مفهوم المثقف العضوي؟ أم أن مساهمات المثقفين تعكس رغبة في استعادة الالتحام بفعاليات المجتمع؟ وما هي الرهانات المفتوحة أمام المغرب في ظل العلاقات بين الفاعلين داخليا وخارجيا؟

 وفي هذا الأطار سوف ينظم المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة ندوة حول: المشهد السياسي بالمغرب بين تفاعلات الحراك الاجتماعي وآفاق المسار الديمقراطي بمشاركة كل من؛

تحولات المسار الديموقراطي الناشئ بالمغرب ذ. امحمد الهلالي

هل انتهى دور مؤسسات الوساطة بالمغرب؟ د. حسن طارق

المشهد الحقوقي بالمغرب اليوم  د. عبد العالي حامي الدين

أي دور للمثقف في ظل التحولات المعاصرة؟ د. مصطفى اليحياوي

 أية رهانات مستقبلية للواقع السياسي الحالي؟ ذ. بلال التليدي

تنسيق وتسير عبد الرحيم الشلفوات
يوم الثلاثاء 11 يوليوز 2017م على الساعة الخامسة مساء (17:00) بقاعة هيئة المحامين بالرباط.