ملخص التقرير

يلعب الإعلام عموما والمرئي على وجه الخصوص دورا أساسيا في تأطير المواطنين صوب الاتجاه الذي يختاره المخرج أو المنتج أو مقدم البرامج، وفق الخط التحريري للقناة التلفزية. أيضا، للإعلام المرئي إسهام مقدر ومعتبر في تربية الناشئة والتأثير الفكري والثقافي والقيمي على الشباب والمشاهدين بصفة عامة في مجتمع تقترب فيه نسبة الأمية من نصف عدد المواطنين تزيدها الأمية الإعلامية سوءا، فيصعب على المشاهد في حالات عدة التمييز بين الواقع والخيال، الممكن والمستحيل، الأصيل والدخيل في المحتوى الإعلامي المعروض.

ينطلق التركيز على التلفزيون في هذا التقرير من معطيات مختلفة أهمها أن التلفزيون بالمغرب منذ انطلاقه سنة 1962 وهو بيد الدولة، رغم الحاجة الديمقراطية لتحريره، لأنه فاعل محوري في الصناعة السياسية والقيمية. والتلفزيون ليس فقط أداة مواكبة للتقلبات السياسية والتحولات الثقافية والاجتماعية بل عاملا فاعلا فيها، حيث تزامن انطلاقه مع الدعوة إلى التصويت على دستور 1962م، وبعده الدعاية إلى التصويت على أول برلمان في مغرب ما بعد الحماية، لدرجة أنه، كما جاء في بعض الدراسات (لمنادي 1982، زايد 2009)، قام الملك الحسن الثاني رحمه الله بتوزيع أجهزة تلفاز على المقاهي لتشجيع الدعاية الانتخابية. ولم يغير من محورية التلفاز في البناء الديمقراطي والصناعة الثقافية بالمغرب تحرير القطاع السمعي البصري سنة 2002، بحيث لم ترخص الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) لأية قناة تلفزية مثلما منحت رخص لإذاعات خاصة. على العكس، تدخلت الدولة لإنقاذ قناة ميدي 1 التلفزية من الإفلاس سنة 2009 كما سبق لها أن تدخلت لإنقاذ القناة الثانية من المصير ذاته قبل تحرير المجال وتم ضمهما لأدوات تأطير الفضاء العمومي من وجهة نظر رسمية.

أعدّه للمركز عبد الرحيم شلفوات

لقراءة التقرير كاملاً يرجى الضغط هنا